نماذج تقديم الخدمة

نرى أن الذي يعمل في مجال بناء القيم وتمكينها للبيئات الحاضنة للمنظمات والمؤسسات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي يجب أن يعمل من خلال نماذج عملية مرنة تتوافق مع احتياجات المستفيدين، ونعرض الآن نموذج الرواد المقترح لخدمة المستفيدين وهو مكون من ست خدمات رئيسة هي:

  • وهي خدمة تهدف إلى تقديم تصور أولي عن واقع العمل في البيئة الحاضنة، ومدى اتساقه مع منظومة القيم المعلنة، أو تحديد الاحتياج لبناء منظومة قيم مناسبة، ويمكن أن تنفذ هذه المرحلة في مسارين: الأول؛ الدراسة الذاتية، ويقوم بها فريق من المؤسسة يتم تدريبهم من الجهة الاستشارية مقدمة الخدمة دون تدخل منهم حتى تضمن المؤسسة حيادية التقويم، والثاني: ينفذ من قبل فريق الخبراء المتخصصين وتشمل: دراسة وثائق المؤسسة وتحليلها (الغايات، الخطط الاستراتيجية، توجهات الشركة…)، المقارنات المعيارية للقيم المعلنة في المؤسسات المماثلة في النشاط، أو مقارنة مرجعية مع المؤسسات المماثلة في النشاط في حال عدم وجود منظومة قيم معلنة، واستطلاع رأي أصحاب المصلحة من المؤسسة، ودراسة الأداء التشغيلي والمالي والسوق والابتكار والاجتماعي وتعطي نتائج هذا التحليل صورة واضحة عن الوضع الراهن في مجال القيم المؤسسية.
  • تكوين منظومة قيم للمؤسسات التي ليس لديها منظومة قيميّة معلنة أو تطوير منظومة القيم المعلنة بشكل يتسق مع أنشطة البيئة الحاضنة وخططها وطموحاتها ومستواها وحجمها، ومراجعة المنظومة مع رعاة تلك البيئات أو مع ملاك المؤسسة وقادتها؛ لاعتمادها عبر إجراءات علميّة واضحة ومتدرجة يشارك في تنفيذها جميع ذوي العلاقة وفي الفصل الخامس نموذج معياري لتكوين منظومة القيم المؤسسية.
  • نقصد بالتجسيد كما أسلفنا؛ تحويل القيم المكونة للمنظومة من مفاهيم مجردة إلى كيان واضح المعالم من خلال عمليات عدة منها: التعريف العام، وتحديد مكونات القيمة ونقائضها، وتصنيفها وتجميعها وتحكيمها قبل البدء بعمليات تحليلها وفق الأبعاد الأربعة للقيمة، وتوضيح المنافع والمضار، والربط التشعبي بين المكونات، والتنقيح والإضافة، ثم تركيز المخرجات السابقة عن القيمة، لتأتي مهمة التحكيم والتعديل، والإخراج النهائي، ثم يعمل فريق «العمل» على مواءمتها مع طبيعة نشاط المؤسسة، ويكون ناتج هذه المرحلة: كتيّب القيم المؤسسية المتوافق مع أنشطة المؤسسة وخططها وطموحات ملاكها. واستنادًا إلى ناتج تجسيد القيمة؛ تُبنى أدوات تمكين القيم وقياسها.
  • تتضمن هذه الخدمة عددًا من عمليات الفحص والقياس والتقويم منها: قياس القيم الشخصية للعاملين في المؤسسة، وقياس القيم المؤسسية لديهم، وقياس مدى توفر متطلبات القيم في المنظّمة، ودراسة وثائق المؤسسة وتحليلها (الخطط؛ السياسات؛ إجراءات العمل…) بصورة معمّقة ومركّزة وفق المؤشرات المنظمية في كتيب القيم. وفحص مدى تمثيل عينات مختارة من العمليات الإدارية والتنفيذية للقيم المؤسسية، وتحديد الفجوات بين اكتساب منسوبي المؤسسة لمنظومة القيم وبين الوضع المأمول، ومدى توفر متطلبات القيم وبين ما هو مطلوب لتهيئة البيئة الحاضنة للقيم باستخدام مؤشرات قياس دقيقة ومقاييس علميّة مقننة.
  • هي الخدمة الأخيرة والغاية النهائية التي يسعى الأفراد والمنظمات لها، وهي تحويل القيم من شعارات وادعاءات إلى سلوكات عمليّة على أرض الواقع، وتقدم هذه الخدمة كما تم شرحة في الجزء الثاني في خمس مسارات؛ اثنان منها لهما خصوصية تتعلق بنوع البيئة الحاضنة وهما: مسار التربية للبيئة الأسرية، ومسار: التعليم للبيئة التعليمية والتعلميّة (المدرسية). أما المسارات الثلاث الأخرى: تهيئة البيئة الحاضنة، وترسيخ ثقافة القيم ومشاركة المعرفة (التثقيف) والتدريب؛ فهي مسارات تعمل على كل أنواع البيئات الحاضنة (الأسرة والمدرسة، وبيئة العمل والمجتمع والوطن)، وفيما يلي تفصيل ذلك:
    المسار الأول: تهيئة البيئة الحاضنة للقيم والداعمة لها، حيث يتم تقديم توصيات وتوجيهات تتعلق ببيئة العمل المؤسسي وتطوير السياسات والأنظمة والخطط والإجراءات ومعايير البيئة المادية وعمليات الاتصال المؤسسي، لتكون البيئة المؤسسية بيئة داعمة للقيم وحاضنة لها.
    المسار الثاني: التربية: ويكون دور الاستشاري على صياغة الموجهات العامة لرعاة البيئات الأسرية، ومساعدتهم على أن يقوموا بواجبهم في تمكين القيم.
    المسار الثالث: التعليم: والفاعل في هذا المسار معدو المناهج والمعلمون، حيث تقدم لهم خدمات متنوعة وخارطة طريق تساعدهم على دمج القيم في عمليات التعليم.
    المسار الرابع: نشر ثقافة القيم وترسيخ مشاركة المعرفة، وتكون ببناء البرنامج التثقيفي الخاص بمنظومة القيم، وإعداد محتوى المواد والنشرات الداعمة، وصناعة لأدوات اللازمة لنشر ثقافة القيم ومشاركة المعرفة القيمية لجميع ذوي العلاقة.
    المسار الخامس: التدريب؛ وهي خدمة شمولية تبدأ بإعداد المواد التدريبية ثم موائمتها مع طبيعة البيئة الحاضنة، وإعداد خطط التدريب وأخيرًا تنفيذه، وفي حال كان حجم البيئة الحاضنة أكبر وعدد المنتمين لها كبير؛ يتم تدريب مدربي القيم كي يشمل بقية التدريب كافة المنسوبين وجميع ذوي العلاقة.
  • وتهدف هذه الخدمة إلى تحسين عمليات تمكين القيم السابقة، ويتطلب ذلك تنفيذ مراجعة شاملة لمسارات التمكين الثلاث: تهيئة البيئة الحاضنة، ونشر ثقافة القيم ومشاركة المعرفة، والتدريب ومخرجاته بشكل دوري، ثم قياس أثر القيم على البيئة الحاضنة وأدائها التشغيلي والمالي والتسويقي والابتكاري والاجتماعي.
    ويمكن أن تقدم تلك الخدمات الست السابقة الذكر؛ كاملة بشكل متسلسل، ويمكن أن يختار المستفيد ما يناسبه منها ويحتاجها وهي على ثلاثة حزم:
    أولاً: الخدمة الشاملة لتكوين منظومة القيم وتمكينها وتشمل كل الخدمات الست السابقة.
    ثانياً: الخدمات المتتابعة: وهي التي يلزم تقديم أحدها بناءً على الخدمة الأخرى وهي على ثلاثة أنواع:
    1- خدمة تكوين المنظومة أو تحسينها مع خدمة التقويم المؤسسي المبني على القيم.
    2- خدمة تمكين القيم مع خدمة تجسيد القيم.
    3- خدمة التدريب مع خدمة تجسيد القيم.
    ثالثاً: الخدمات المستقلّة: وهي خدمات يمكن أن تنفذ كل منها بشكلِ مستقل، وهي:
    1- خدمة الدراسة الذاتية.
    2- خدمة تحليل الواقع.
    3- خدمة تجسيد القيم.

أنشطة الشركة ونماذج خدماتها

سادساً: التحسين المستمر خامسًا: التقويم المؤسسي المبني على القيم رابعاً: تمكين القيم ثالثاً: تجسيد القيم ثانياً: تكوين المنظومة أو تحسينها أولاً: تحليل الواقع المؤسسي الخدمات الرئيسة المجالات الرئيسية
 تطوير السياسات والإجراءات لبناء وتمكين القيم أولاً لاستشارات والحلول المؤسسية

 

إعداد وثائق منظومات القيم
بناء خطط تعزيز مشاركة المعرفة
بناء موجهات نشر الثقافة.
تهيئة متطلبات البيئة الحاضنة للقيم
إعداد وثائق دمج القيم في المناهج.
إعداد الدراسات والبحوث ثانياً الدراسات
استطلاعات الرأي
الدراسات المسحية
بناء المحتوى التدريبي ثالثاً: التدريب
تدريب مدربين متخصصين في تمكين القيم
تنفيذ عمليات التدريب لجميع ذوي العلاقة
قياس القيم الشخصية رابعًا: القياس
قياس القيم المنظميّة
قياس مدى توفر متطلبات القيم المعلنة في البيئة الحاضنة
قياس المواءمة بين القيم الشخصية والمنظميّة