ممكنّات العمل في القيم

لكي يصل العاملون في مجال بناء القيم وتمكينها إلى الغايات التي وضعوها والأهداف المرسومة، وتقديم خدماتهم للمجتمع ومؤسساته بمهنيّة وإتقان؛ فيجب أن يولو الاهتمام لعدد من الأنشطة المسبقة والمتلازمة لتقديم الخدمة وهي التي ستمكنهم من تقديم خدمات جيدة وذلك ما فعلته الرواد وفيما يلي تفصيل ذلك:

  • البحث العلمي أساس العمل في بناء القيم؛ حيث يُعتمد عليه في إنتاج جميع المنتجات العلميّة والعمليّة، وينبغي أن يقوم الباحثون بعمليات بحث ودراسة علميّة واسعة وعميقة ومستمرة لما يمكن الوصول إليه من مصادر المعرفة وفق خطة متوافقة مع عمليات الإنتاج والخدمات المزمع تقديمها إلى الجهة المستفيدة، بحثاً يعتمد على كل قواعد البحث العلمي المعتبرة ويسعى نحو إنتاج معرفةٍ أصيلة، ولا يركن أن المخزون المعرفي الانشائي المتوفر.
  • نظراً لافتقار المكتبة العربية والعالمية لمنهجيات علميّة وأدلة عمل تطبيقية تساعد الباحثين في مجال القيم فقد انتبهت الرواد لهذا الأمر وانجزت عدداً من المنهجيات وأدلة العمل بهدف إرشاد الباحثين لكيفية الاستفادة من الأطر النظرية والدراسات والبحوث المتعلقة بالقيم وتحويلها إلى برامج عمل ومواد تدريبية وإجراءات عمليّة ومؤشرات للقيم ونماذج معيارية لمنتجاتها العلميّة، تشمل هذه الأدلة والمنهجيات كافة مراحل وخدمات بناء القيم وتمكينها.
  • إيماناً بأهمية الشراكة والتعاون على المستويين العربي والعالمي في تحقيق الأهداف، ودورهما في تحسين فرص الحصول على المعرفة وتبادل الأفكار وتشجيع الابتكار؛ فإن أحد ممكِنّات العمل المهمة في مجال بناء القيم وتمكينها؛ هو عقد الشراكات الاستراتيجية والاستثمارية مع المؤسسات والأفراد المتخصصين في بناء القيم لتبادل المعارف والخبرات مع التركيز على الشراكات الفاعلة المربوطة ببرامج عمل مشتركة تحقق أهداف الجميع.
  • نشر الإنتاج الفكري المتخصص في بناء القيم وتمكينها ورقياً وإلكترونياً وإعلامياً وجعلها متاحة للجميع وإقامة المؤتمرات والفعاليات ذات العلاقة؛ أحد ممكّنات العمل في بناء القيم وتمكينها؛ للإستفادة من تجارب الآخرين وإفادتهم ومساهمةً في تفعيل أدوار الجهات العاملة في تمكين القيم من خدمة المجتمع وتحقيق مسؤوليتها المجتمعية.